أيدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء حكم سابق بسجن الصحفي المغربي سليمان الريسوني خمس سنوات مع النفاذ بتهمة اعتداء جنسي على رجل.
وجاء حكم محكمة الاستئناف بعد جلسة طويلة استمرت لحوالي تسع ساعات مساء أمس لتأييد الحكم الذي أصدرته المحكمة الابتدائية سابقًا.
وقبل النطق بالحكم، دفع الصحفي سليمان الريسوني ببراءته من التهم المنسوبة إليه، واصفاً تصريحات المُطالِب بالحق المدني بـ”المتناقضة”.
تطبيق القانون بشكل غير متساو
وقال إنها” تضمنت عشرة ادعاءات كاذبة” منذ بداية الملف إلى غاية الاستماع إليه من طرف المحكمة خلال المرحلة الاستئنافية.
والصحفي الريسوني، كان قد اعتُقل في مايو أيار 2020 وأدين في يوليو تموز.
وكانت محكمة الدرجة الأولى بمحكمة الاستئناف أصدرت حكما بسجن الريسوني خمس سنوات وأداء غرامة 100 ألف درهم (10 آلاف دولار).
كذلك، أمر قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف بإيداعه السجن، “مع إخضاعه للاستنطاق التفصيلي بشأن التهمة التي وجهت إليه”.
وقضية الريسوني الكثير من نشطاء حقوق الإنسان في المملكة واعتبروا أنها ترجع إلى مواقفه ومقالاته “المزعجة”.
ونفى الصحفي المغربي، رئيس تحرير صحيفة “أخبار اليوم” التي توقفت عن الصدور، كل التهم الموجهة إليه، ومنها “هتك العرض بالعنف والاحتجاز”.
والريسوني منتقد للسياسة العامة والقضاء وسجل المغرب في مجال حقوق الإنسان.
دوافع سياسية وتبرير حكومي
وقال الناشط الحقوقي يوسف الريسوني، نجل شقيق سليمان، “الحكم جائر وله دوافع سياسية”.
أما ميلود قنديل محامي الريسوني فقال “المحاكمة شابتها اختلالات مسطرية”.
كما اعتبر محامون أن ملف الصحفي المغربي غير جاهز، واستغربوا من “استعجال المحكمة إصدار الحكم عليه”.
وقال المدعي إن محاولات تصوير القضية على أنها ذات دوافع سياسية حرمته من حقه في التماس العدالة واتهم الجماعات الحقوقية بإلقاء اللوم على الضحايا.
وأضاف “اعتقاله يُعَدّ اعتقالاً “تحكّمياً وتعسفياً”، معتبرةً أن السبب الحقيقي وراء متابعته هو كتاباته الصحافية، إذ يحاكم بسبب مواقفه وآرائه”.
وتقول الحكومة إن القضاء مستقل ويتماشى مع الدستور المغربي الذي كتب عام 2011، وإن المحاكم تعمل على تطبيق القانون الوطني.
ويعتقد نشطاء حقوقيون أن السلطات تلجأ إلى الاعتقال الاحتياطي لاستهداف المعارضين السياسيين بتطبيق القانون على نحو غير عادل.
