البدون
زاوية الاخبار ٣ دقائق قراءة

بعد انتحار شاب من “البدون”.. الأورومتوسطي يدعو الكويت لإنهاء الإجراءات التمييزية ضد “عديمي الجنسية”

هيوميديا- دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الحكومة الكويتية إلى إنهاء الإجراءات التمييزية ضد عديمي الجنسية، المعروفين بـ “البدون”.

كما طالب الأورومتوسطي في بيان اليوم الحكومة الكويتية إلى النظر إلى الانعكاسات المعقّدة لتلك الإجراءات على حياتهم. والتي دفعت عددًا منهم إلى إنهاء حياتهم خلال السنوات الماضية.

وقال الأورومتوسطي إنّه تابع بحزن حادثة انتحار الشاب “حمد عبيد”، وهو من فئة البدون، في 15 فبراير/شباط الماضي. بعدما ألقى بنفسه من الطابق الرابع “هربًا من الفقر والأوضاع المعيشية المعقّدة الناتجة عن وضعه القانوني بصفته عديم الجنسية”.

ثلاثة حوادث انتحار في 2021

وبيّن أنّ الحكومة الكويتية ما تزال ترفض منح الجنسية لأكثر من 100 ألف من “البدون” ممن يعيشون في الكويت منذ عشرات السنوات.

وقال إن السلطات تستمر بتجاهل الحاجة الملحة لاتخاذ خطوات حقيقية لمنح هؤلاء حقوق المواطنة، وإنهاء معاناتهم المتسمرة منذ نصف قرن.

ووثّق الأورومتوسطي انتحار ثلاثة أفراد من فئة البدون بالكويت أحدهم طفل بسبب الظروف المعيشية الناشئة عن وضعهم القانوني العام الماضي.

وأوضح الأورومتوسطي أنّ السلطات الكويتية أظهرت نوايا واضحة لاستمرار تجاهل حقوق “البدون”. إذ مدّدت بموجب مرسوم أميري عمل “الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية لمدة سنتين اعتبارًا من نوفمبر 2021.

وقال الباحث القانوني بالأورومتوسطي “يوسف سالم” إنّه لا مبرر منطقيًا للحكومة الكويتية للاستمرار في ممارسة التهميش والتمييز ضد فئة “البدون”.

وأضاف أن غالبية فئة البدون يعيشون في الكويت منذ تأسيسها، وينحدرون من قبائل عربية سكنت المنطقة منذ مئات السنين.

وأكد الباحث سالم أنّ اشتراط تخليهم عن الجنسية الكويتية مقابل منحهم بطاقات هوية يعدّ تعديًا على حقهم في حرية الاختيار.

ولم توقع الكويت على اتفاقية عام 1954 بشأن وضع عديمي الجنسية واتفاقية عام 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية.

ورغم ذلك صادقت على صكوك دولية أخرى تحمي حقوق هذه الفئة الهشة، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية مناهضة التمييز في التعليم.

تجاهل الاتفاقيات الدولية

وعديمي الجنسية المعروفين باسم “البدون” في الكويت يبلغ تعدادهم حوالي 100 ألف نسمة.

وهؤلاء يناضلون منذ نصف قرن من الزمان من أجل الحصول على الجنسية الكويتية التي تمنحهم الحقوق الأساسية في بلادهم.

وتنص الاتفاقية الخاصة بالأشخاص عديمي الجنسية والصادرة في عام 1961 على جملة من الحقوق منها الإقامة دون الملاحقة.

كذلك تنص على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وحق ملكية الأموال المنقولة وغير المنقولة، وبالحريات الأساسية، كحرية التنقل، وحرية الانتماء للجمعيات.

وكان “الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية”، شرع قبل سنوات بإصدار بطاقات هوية مؤقتة لـ”البدون” دون منحهم حقوقهم.

وفي السياق، دعا الأورومتوسطي السلطات الكويتية للمصادقة على الاتفاقية الدولية المتعقلة بالأشخاص عديمي الجنسية، تمهيدًا للتعامل بمسؤولية مع أزمة “البدون”.

وحث الأورومتوسطي السلطات الكويتية على توجيه “الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية” لتعديل سياسته غير العادلة.

كما طالب بمراجعة جميع الإجراءات التي تنتهك حقوق عديمي الجنسية، وصولًا إلى طرح معايير واضحة وشفافة وموضوعية لمنح حقوق المواطنة.

ودعا الأورومتوسطي مجلس الأمة الكويتي على مواءمة تشريعات البلاد الداخلية المتعلقة بالجنسية مع ما نص عليه القانون الدولي.

‫”البدون” يتظاهرون بالكويت للمطالبة بحل قضيتهم ومنحهم حقوقهم الأساسية

اقرأ أيضاً

الرئيسية