عويس
زاوية الاخبار ٤ دقائق قراءة

تحقيق ألماني يكشف تورط أمير سعودي بالتجسس على صحفية عربية

كشف تحقيق أجرته صحيفة ألمانية تفاصيل جديدة في قضية التجسس على الصحفية اللبنانية غادة عويس باستخدام البرنامج الإسرائيلي “بيغاسوس”.

ووفق صحيفة “دqي تسايت” الألمانية فإن الأدلة التي اطلعت عليها تشير إلى تورط أمير سعودي في القضية.

وبين التحقيق أنه تم استهداف الهاتف المحمول للصحفية عويس المذيعة بقناة الجزيرة القطرية، في 15 أبريل 2020.

تفاصيل خطة الاختراق

وأوضحت الأدلة أن الاستهداف جاء من خلال رسالة على واتساب من مرسل مجهول بالمغرب، ما أدى إلى تعطل نظام الهاتف.

وأشارت “دي تسايت” إلى أن المخترقين تمكنوا من سرقة ما لا يقل عن 43.32 ميغابايت من البيانات الشخصية على الهاتف.

وقالت إن المخترقون نشروا صورًا شخصية خاصة لعويس على الإنترنت، لتصبح ضحية تشهير، ما أغرق الصحفية اللبنانية في “أزمة وجودية”.

ونقلت الصحفية الألمانية عن ضابط عسكري سعودي قولة: إن اختراق هاتف عويس هو عملية “ثأر”.

وأكدت “دي تسايت” أنها تمكنت من الاستماع لمحادثات داخلية للمشاركين بقضية التجسس على عويس إضافة لصور وتحويلات مالية وتذاكر طيران.

وأشارت إلى تورط أمير من العائلة الملكية السعودية في القضية.

ووفق الصحيفة الألمانية فإن الهدف من الهجوم كان محاولة “إسكات عويس كوجه بارز لقناة الجزيرة بسبب انتقادها للسعودية”.

وقالت “دي تسايت”: تم وضع خطة استهداف هاتف عويس ونشر صورها على مأدبة عشاء بفندق تاج دبي أواخر أبريل 2019.

وكانت الخطة تتضمن نشر صور عويس، التي ستسرق من هاتفها المخترق، في جميع أنحاء العالم وفق الصحيفة الألمانية.

واعتمد مستهدفو الصحفية اللبنانية على شبكة من مؤيدي ومؤيدات السعودية في الولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى لنشر صورها بشكل واسع.

وذكرت الصحيفة أنها توصلت إلى هذه المعلومات من خلال محادثة هاتفية بين امرأتين أمريكيتين شاركتا في العملية.

وأشارت إلى أن إحدى المرأتين قالت إن اثنين من موظفي شركة للأمن السيبراني مقرها في الإمارات، كانا حاضرين تلك الليلة.

نشر المحتوى المسروق

ولفتت إلى حضور مأدبة العشاء شخص مقرب من المستشار السعودي سعود القحطاني، إضافة للأمير سطام بن خالد آل سعود.

وأفادت أن أمريكية مشاركة في العملية، واسمها شارون كولينز، قالت بمحادثة هاتفية إن الأمير سطام هو الذي دفع الأموال للمخترقين.

وأشارت الصحيفة إلى أن كولينز، التي تعيش في فلوريدا وتعمل محللة في شركة عقارات، تؤيد ترامب والسعودية.

ونوهت “دي تسايت” إلى أن كولينز سبق لها أن زارت السعودية والتقت سعود القحطاني.

وكشفت أن لديها إيصالات لخدمة تحويل الأموال “باي بال” (PayPal)، قيمة كل منها 2500 دولار، تلقتها كولينز شهرياً لفترة.

وقالت إن تلك الأموال كانت مقابل تطوير شبكة في أمريكا لتقديم السعودية كدولة ذات رؤية في الخليج وتشويه سمعة عويس.

وأوضحت الصحيفة الألمانية أن نشر المحتوى المسروق من هاتف عويس بدأ في 19 نيسان/ أبريل 2020.

ونبهت إلى أن حساب لمجهول على تويتر يسمى “@uncareer1” نشر بالبداية صور لعويس مع أصدقاء لها وهي تدخن وتشرب الكحول.

وقالت “دي تسايت” إن حسابات موالية للسعودية على تويتر نشرت في وقت لاحق الصور على نطاق واسع.

وفي الثاني من حزيران/ يونيو 2020 نشر الحساب نفسه مقطع فيديو لعويس وهي بالبكيني في حوض للسباحة وفق الصحيفة الألمانية.

ومن بين من نشر تلك الصور كانت كولينز، حيث كتبت أن عويس “باعت نفسها لإرهابيين لتحصل على قصة (صحفية)”.

دعوى “عويس” ضد المتورطين أمام القضاء الأمريكي

وبحسب محامي عويس، تمكن مجهولون من الوصول إلى 5207 ملف على هاتفها المحمول.

في حين قالت عويس للصحيفة الألمانية إنها مرت بفترة من “التعذيب النفسي” بعد نشر الصور.

وأضافت الصحفية اللبنانية أن تداعيات قرصنة هاتفها كانت تفوق أي شيء واجهته من قبل.

وشددت قائلة: “كانوا يريدون إهانتي وإذلالي”،

وتتابع: “حتى يومنا هذا، أفكر في جمال (خاشقجي). هل أكون أنا التالية؟”

ووفق الصحيفة الألمانية فلم تكن تتوقع كولينز أن تلجأ عويس للقضاء الأمريكي من أجل إدانتها.

وكتبت عويس عن واقعة قرصنة هاتفها بصحيفة “واشنطن بوست” قبل أن تستعين بمكتب للمحاماة في ميامي لتقديم دعوى ضد المشاركين.

وشملت القائمة ولي العهد السعودي والمقرب منه سعود القحطاني والأمير سطام بن خالد آل سعود، إضافة إلى كولينز وأمريكيين آخرين.

وكشفت “دي تسايت” أن كولينز تحدثت هاتفياً مع الأمير سطام قبل أسابيع لتكشف انزعاجها من الدعوى التي رفعتها عويس ضدها.

وأبدت كولينز خشيتها من سحب السلطات حق حضانة طفلها إذا تمت إدانتها، لكن الأمير، بحسب الصحيفة، حاول تهدئتها.

ووفق “دي تسايت” قال الأمير السعودي لكولينز: “ليس لديهم أي دليل على اختراق هاتفها أو أي شيء من هذا الهراء.”

ضحية جديدة في لبنان لبرنامج “بيغاسوس” للتجسس

اقرأ أيضاً

الرئيسية