فلسطيني
زاوية الاخبار ٣ دقائق قراءة

تعرَّف إلى واقع أصغر فلسطيني معتقل إداريًّا في سجون إسرائيل

هيوميديا- روى أصغر معتقل إداري فلسطيني تفاصيل مروعة تعرض لها في الأيام اعتقاله الأولى على يد الجيش الإسرائيلي في إبريل 2021.

وقال الفتى محمد منصور لوالدته سناء في زيارتها الأولى بمعتقل مجدو الإسرائيلي: “لا تُكملي، فهذا يقهرني، أنا وغيري نُسجن ظلمًا”.

والفتى منصور (17 عامًا) من جنين واحدٌ من بين أربعة فتيان فلسطينيين تعتقلهم السلطات الإسرائيلية إداريًّا. واعتقلته قوة عسكرية إسرائيلية في إبريل/ نيسان 2021.

تقول الوالدة سناء بعد أكثر من ستة أشهر من منعها من زيارته، إن ابنها محمد كان “متعبًا جسديًّا ونفسيًّا”.

تفاصيل مروعة وقهر داخل الزنزانة

وتضيف بأن نجلها سرد في زياتها له تفاصيل اعتقاله والتنكيل به، والقهر الذي تعرض له على يد المحققين والسجانين الإسرائيليين.

وتوضح أن ابنها “كان في بداية مرحلة التوجيهي مهذبًا كثيرًا، يحب التعامل مع الناس باحترام، ولا يضايق أحدًا، ومجتهدًا بمدرسته”.

لكن حياة الفتى الفلسطيني انقلبت رأسًا على عقب بعد اعتقال السلطة الفلسطينية له قرابة شهرين “احترازيًا”؛ لكيلا يعتقله الإسرائيليون، وفق والدته.

وتضيف: “في سجن السلطة طلب محمد كتبه الدراسية، كي يكون على استعداد لتقديم ما يفوته من امتحانات”.

وتشير إلى أنه عندما أفرجت السلطة عن نجلها باغت الجيش الإسرائيلي العائلة واعتقل محمد بوحشية.

وتوضح أن الاعتقال تم عند الساعة الثانية فجرًا بالتوقيت المحلي، يوم 9 إبريل 2021.

وتصف المشهد قائلة: “دخلوا بهمجيَّة ووحشيَّة، ضربوه على رأسه بالسلاح، وفَقدَ النظر تمامًا في هذه اللحظة”.

ونبهت الأم المكلومة إلى أن الجنود لم يسمحوا لشقيقة محمد الصغرى بتقديم له الماء لحظة الاعتقال، أو بتزويده بالملابس ووداعه.

ونقلت الوالدة ما أخبرها به نجلها بالزيارة قوله: “إن أصعب لحظة كانت لحظة الاعتقال؛ معصوب العينين مقيد الرجلين، برد وجوع”.

ووفق الوالدة سناء، فقد أمضى محمد 28 يومًا في زنازين التحقيق. وقال عن ذلك: “من الصعب أن يؤخذ طفل بهذه الوحشية والظلم، والأصعب أن يكون معتقلًا إداريًّا (دون تهمة)”.

وتشير إلى أن ابنها أصيب بحالة نفسية صعبة عندما صدر بحقه أمر الاعتقال الإداري لأول مرة (حبس 6 أشهر).

وتضيف أن ابنها اضطربت نفسيته أكثر عند تجديد أمر الاعتقال لأربعة أشهر، ثم جددوا له الاعتقال الإداري مرة ثالثة.

وصدر أمر الاعتقال الإداري الأول لمدة ستة أشهر بحق الطفل منصور يوم 24 إبريل 2021.

كما مدد لأربعة أشهر أخرى، كان يفترض أن تنتهي في فبراير/ شباط الماضي. لكن أمر اعتقال إداري جديد صدر ومدته أربعة أشهر.

وتَرجع القوانين العسكرية الإسرائيلية المتعلقة بأوامر الاعتقال الإداري إلى قانون الطوارئ الانتدابي البريطاني (1920-1948) لعام 1945.

60 يومًا على مقاطعة المحاكم الإسرائيلية

ويناضل 500 أسير فلسطيني مصنفين كمعتقلين إداريين بالسجون الإسرائيلية ويصرون للشهر الثالث على مقاطعة المحاكم الإسرائيلية رفضًا لسياسة الاعتقال الإداري.

وبدأ المعتقلون الإداريون خطواتهم النضالية بالمقاطعة الشاملة والنهائية لكل إجراءات القضاء الإسرائيلي المتعلقة بالاعتقال الإداري منذ بداية العام الجاري.

وأفاد مدير الإعلام بهيئة شؤون الأسرى والمحررين ثائر شريتح، بأن عدد المعتقلين الإداريين يصل لـ500 معتقل، بينهم قُصَّر وسيدات.

وتفاعل متضامنون ونشطاء، أخيرًا، مع حملة تضامنية انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان “#قرارنا_حرية”، وغردوا ضد هذه السياسة.

وترى المحامية الفلسطينية سحر فرنسيس أن مقاطعة المحاكم خطوة مهمة على الرغم من أنها ليست الأولى، كما هو الإضراب الجماعي للأسرى أيضًا.

ووفق فرانسيس وهي مديرة مؤسسة الضمير لرعاية الأسرى وحقوق الإنسان، فإن نجاح خطوة الأسرى تستدعي إستراتيجية طويلة الأمد.

وسجل الأسرى الإداريون تجارب عدة في الإضراب الفردي والجماعي ومقاطعة المحاكم لإنهاء الاعتقال وحققوا نجاحات متفاوتة في السنوات الماضية.

يشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية ترفض تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية.

لكن إسرائيل تبرر أوامر الاعتقال الإداري استنادًا للمادتين 42 و78 من الاتفاقية نفسها اللتين تجيزان اعتقال مدنيين “لأسباب أمنية قهرية”.

ويحظر القانون الدولي الاعتقال الإداري، ويصفه خبراء حقوقيون بالأمم المتحدة بأنه “فعل مقيت، وليس له ما يسوغه باعتباره ضرورة أمنية”.

السلطة الفلسطينية تصف تحقيقًا إسرائيليًّا بمقتل مسن فلسطيني بـ”المهزلة”

اقرأ أيضاً

الرئيسية