هيوميديا- أفاد تقرير فلسطيني بأن السلطات الإسرائيلية أصدرت حوالي 8700 أمر اعتقال إداري بحق معتقلين فلسطينيين منذ عام 2015.
وقال نادي الأسير الفلسطيني في التقرير الصادر اليوم إنه وثق منذ عام 2015 إصدار السلطات الإسرائيلية لأكثر من 8700 أمر اعتقال إداري”.
وأضاف أن تلك الأوامر شملت “كافة فئات المجتمع الفلسطيني بما فيهم الأطفال والنساء وكبار السن”.
المحاكم الإسرائيلية ودورها بترسيخ الاعتقال الإداري
وأوضح أن المحاكم الإسرائيلية ساهمت بشكلٍ مركزي في ترسيخ هذه الاعتقال الذي وصفه بـ”الجريمة”.
وبحسب نادي الأسير فإن عدد المعتقلين الإداريين حاليا قرابة 500، بينهم أسيرة واحدة هي شروق البدن.
وأشار إلى أن المعتقلين الإداريين واجهوا، تاريخياً، سياسة الاعتقال الإداري “بكافة الأدوات المتاحة، وكان أبرزها مقاطعة المحاكم، والإضراب عن الطعام”.
ويواصل حوالي 500 أسير فلسطيني مصنفين كمعتقلين إداريين نضالهم للشهر الثالث ويصرون على مقاطعة المحاكم الإسرائيلية رفضًا لهذه السياسة التعسفية.
وبدأ المعتقلون الإداريون خطواتهم النضالية بالمقاطعة الشاملة والنهائية لكل إجراءات القضاء الإسرائيلي المتعلقة بالاعتقال الإداري منذ بداية العام الجاري.
ويقبع أكبر عدد من المعتقلين الإداريين في سجن النقب جنوبي إسرائيل، وعددهم 228، يليه سجن عوفر، وعددهم 170، وفق التقرير.
خطوات نضالية طلبًا للحرية
وتقول المحامية الفلسطينية سحر فرنسيس إن الاعتقال الإداري يصدر بأوامر عسكرية لمدة أقصاها 6 شهور، ويمكن تجديده مرات غير محدودة.
ووفق فرانسيس وهي مديرة مؤسسة الضمير لرعاية الأسرى وحقوق الإنسان، فإن المعتقل الإداري لا يعلم تاريخ الإفراج عنه.
ويحظر القانون الدولي هذه السياسة، ويصف خبراء حقوقيون بالأمم المتحدة هذا الاعتقال بأنه “فعل مقيت، وليس له ما يسوغه باعتباره ضرورة أمنية”.
يشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية ترفض تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية.
لكن إسرائيل تبرر هذه الأوامر استنادًا للمادتين 42 و78 من الاتفاقية نفسها اللتين تجيزان اعتقال مدنيين “لأسباب أمنية قهرية”.
وبدأت إسرائيل استخدام هذا النوع من الاعتقال، المحظور في القانون الدولي، منذ احتلالها الضفة الغربية وقطاع غزة وشرقي القدس عام 1967.
وحتى نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الإسرائيلية، قرابة 4500، وفق مؤسسات معنية بشؤون الأسرى.
