تونس
زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

تونس: رفض حقوقي واسع لقرار الرئيس التونسي حل “الأعلى للقضاء”

أعربت 45 منظمة مدنية تونسية ودولية، عن رفضها أي تدخل من السلطة التنفيذية في عمل السلطة القضائية في تونس.

وعبرت المنظمات في بيان مشترك عن رفضها المبدئي لأي تدخل من السلطة التنفيذية في عمل السلطة القضائية.

وقالت: “يمكن إصلاح المنظومة القضائية إصلاحًا هيكليًّا، لكن لا يمكن أن يكون بتجميع السلطات وتركيزها في يد شخص واحد”.

قرارات في ظروف استثنائية

وأضافت: “خصوصًا في ظرف استثنائي تغيب فيه ركائز دولة القانون ودفاعاتها من مجلس تشريعي منتخب ومحكمة دستورية”.

وكان الرئيس التونسي أعلن مساء الخميس، أنه “سيُحَلُّ المجلس الأعلى للقضاء بمقتضى مرسوم رئاسي ويُعوَّض بمجلس آخر”.

وفي السياق، أطلق أساتذة قانون عريضة إلكترونية تدعو الرئيس قيس سعيد للتراجع عن إعلان حل المجلس الأعلى للقضاء.

ووقع عشرات الأساتذة والباحثين الجامعيين في تونس، على العريضة عبر “فيسوك”. وما زال باب التوقيع مفتوحًا.

ودعت العريضة، سعيد إلى التراجع عن إعلان حل المجلس.

كما جددت التمسك “بأن سبل الإصلاح الجذري والكامل للمنظومة القضائية لا تتم إلا بإشراك كل الأطراف المعنية بالشأن القضائي”.

وعبرت العريضة عن رفضها ذهاب الرئيس نحو القيام بهذه الإصلاحات منفردًا بواسطة مراسيم وأوامر رئاسية وبتدابير استثنائية”.

رفض سياسة الأمر الواقع

وأكدت تمسكها بمبادئ دولة القانون وبقيم النظام الجمهوري الديمقراطي، بإطار دولة مدنية قائمة على المواطنة وإرادة الشعب والفصل بين السلطات”.

ونصت العريضة على ضرورة “التوازن بين السلطات كضامن أساسي لحماية حقوق المواطنات والمواطنين وحرياتهم والمساواة بينهم، وكتجسيد لمبدأ الديمقراطية”.

وشدد على التمسك باستقلالية القضاء، وعلوية الدستور، وسيادة القانون، وبالمجلس بصفته الضامن لحسن سير القضاء واحترام استقلاله”.

واستنكرت العريضة، قرار حل المجلس، وعدَّته “انتهاكًا صارخًا لمبدأ فصل السلطات”.

وشجبت “غلْق قوات الأمن مقرَّ المجلس دون الاستناد إلى أي نص قانوني”.

وشددت العريضة على رفضها “سياسةَ الأمر الواقع التي يتمادى الرئيس في فرضها يومًا بعد يوم، ونهجَه الانفرادي بالحكم”.

والمجلس الأعلى للقضاء هيئة دستورية مستقلة من مهامها ضمان استقلالية القضاء ومحاسبة القضاة ومنحهم الترقيات المهنية.

وتشهد تونس أزمة سياسية حادة، منذ 25 يوليو/تموز 2021، حين بدأ سعيّد فرض إجراءات استثنائية غيرت المسار الديمقراطي في البلاد.

ومن بين قرارات الرئيس التونسي تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

“هيومن رايتس ووتش”: تونس تستخدم “الإقامة الجبرية” لإخفاء الاعتقالات السرية

اقرأ أيضاً

الرئيسية