هيوميديا- يواصل نشطاء وأكاديميون وقانونيون حول العالم حملتهم لمطالبة السلطات الإسرائيلية بإطلاق سراح فلسطيني يعاني مشكلات نفسية واجتماعية.
وقال المحامي الفلسطيني خالد زبارقة: إن الحملة تهدف بوضوح وصراحة إلى إنهاء اعتقال أحمد مناصرة والإفراج المبكر عنه.
وطالب المحامي الفلسطيني الذي التقى بمناصرة داخل عزله أخيرًا، بالتفاعل والمشاركة الواسعة على وسم “#الحريةلأحمدمناصرة”، “#Freedom_for_Ahmad_Manasra”.
إبراز القضية إعلامية وتشكيل رأي عام
وكانت شبكة “فلسطين العالمية للصحة النفسية”، أطلقت أخيرًا، حملةً عالمية للمطالبة بالإفراج عن الأسير مناصرة.
وقالت الشبكة: إن هذه الحملة جاءت من أجل تسليط الضوء على قضية الأسير مناصرة إعلاميًّا، وللمطالبة بإنهاء عزله. وتقديم العلاج المناسب له، والعمل على إطلاق سراحه.
وأضافت في بيان أن حالة الأسير أحمد تشبه حكايات الكثير من الأسرى الفلسطينيين.
ومناصرة صاحب جملة “مش متذكر” الشهيرة التي نالت تضامنًا واسعًا من قبل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت سلطات الاحتلال سرَّبت مقطع فيديو لمناصرة، وهو يجيب ضابط التحقيق عن تفاصيل ما حصل معه عند اعتقاله وإصابته. بعد استشهاد ابن عمه حسن في القدس المحتلة عام 2015.
واعتقل مناصرة في 12 أكتوبر 2015، وهو يبلغُ من العمر 12 عاماً.
تعذيب وعزل وآلام لا تنتهي
وحكمت عليه محكمة إسرائيلية بالسّجن لمدة 12 عاماً، وجرى تقليصها لاحقاً ليصبح حكمه تسع سنوات ونصفًا.
كما فرضت تلك المحكمة عليه غرامة مالية بقيمة 180 ألف شيقل (55 ألف دولار أمريكي).
وتواصل السلطات الإسرائيلية عزل مناصرة في غرفة منفردة بزعم حمايته وبقية الأسرى بسبب تدهور حالته النفسية.
لكن عائلة مناصرة نددت بالخطوة الإسرائيلية وحملت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية ما آلت إليه الحالة الجسدية والنفسية والوجدانية لنجلها.
وقالت في بيان “إن نجلها الذي اعتقل بسن الطفولة قد تعرّض لضربٍ مُبرح بما في ذلك كسر لجمجمته”.
وأشارت عائلته إلى أن الاحتلال عزل ابنها في معظم مراحل الأسر، في ظروف صعبة جداً وغير محتملة.
وأكدت أن تلك الممارسات جعلته يعاني آلامَ الرأس الحادة والضيق النفسي والحرمان من الاختلاط مع بقية الأسرى لأوقاتٍ طويلة.
ووفق مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى الفلسطينيين فقد تعرّض مناصرة إلى أقسى أنواع التعذيب الجسدي والترهيب النفسي. واستخدام أسلوب التحقيق الطويل دون توقف، والحرمان من النوم والراحة.
ويوجد زهاء 230 طفلًا فلسطينيًّا، بعضهم لا تزيد أعمارهم على 12 عاماً بالسجون الإسرائيلية وفق الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال.
وهؤلاء الأطفال تعتقلهم سلطات الاحتلال الإسرائيلية ويخضعون لمحاكمات عسكرية، وتعد تهمة رشق الحجارة هي الأكثر شيوعاً.
