فصلت شبكة “دويتشه فيله” الإعلامية الألمانية أخيرًا، صحفيتين تعملان لصالحها من فلسطين والأردن، وذلك بعد شهرين من اتهامهما بـ”معاداة السامية وإسرائيل”.
وقالت الصحفيتان، الفلسطينية مرام سالم، والأردنية فرح مرقة، إنهما تلقيتا قرار فصلهما من شبكة “دويتشه فيله” الإعلامية الألمانية مطلع هذا الأسبوع.
وذكرت سالم في بيان أنها “أُبلِغت بقرار الفصل عقب نشر صحفي ألماني تقريرًا يتهمني وزملاء آخرين بمعاداة السامية وإسرائيل”.
دويتشه فيله: صراعات داخلية وكيدية
وأوضحت أن تقرير الصحفي الألماني استند في اتهامنا إلى منشورات لنا على موقع “فيسبوك”.
وقال: “منشوري لم يكن يحتوي على أي تعبير معادٍ للسامية، ولم يذكر إسرائيل، إنما تحدث عن حرية التعبير بأوروبا فقط”.
وأضافت: إن “الخطوة التعسفية التي اتخذت بحقي كانت نتيجة لصراعات داخلية وكيدية، ومجموعة من الإشاعات غير الصحيحة”.
وتابعت سالم وفق البيان: “لقد استُخدِمتُ كبشَ فداء من دويتشه فيله للخروج من أزمتها الحالية”، وفق قولها.
وأعربت الصحفية الفلسطينية عن استغرابها من فصل وسيلة إعلامية تنادي بالحريات، موظفة لديها لأنها انتقدت حرية التعبير في أوروبا!”.
وأشارت إلى أن “إجراءات التحقيق لم تكن حيادية، إذ عُيِّن إسرائيلي في لجنة التحقيق الخارجية، والأسئلة بمجملها كانت عنصرية”.
وعدت التحقيق معها جاء دون مراعاة لطبيعة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، و”جعلت دويتشه فيله من نفسها محددة لمعايير هذا الصراع”.
محاباة إسرائيل على حساب الفلسطينيين
وكانت الصحفية الأردنية فرح مرقة، أعلنت عبر حسابها بموقع “تويتر” أنها أُبلِغت بفصلها دون إيضاح الأسباب، أو تسليمها نتائج التحقيق.
وكانت “دويتشه فيله” قد أعلنت في ديسمبر الماضي، إيقاف أربعة موظفين ومتعاون من الخارج، على خلفية مزاعم معاداتهم للسامية وإسرائيل.
وقالت في بيان، إنها أطلقت “تحقيقًا مستقلًّا” باتهامات تضمنها مقال صحيفة ألمانية بحق موظفات وموظفين بالقسم العربي.
كما شمل التحقيق وفق بيان “دويتشه فيله”، موظفين أحرارًا تابعين لها خارج ألمانيا.
ولاقى هذا الإجراء غضبًا شعبيًّا واسعًا، لكونه سلَّط الضوء على محاباة الاحتلال الإسرائيلي بالإعلام، وتقديم روايته على الرواية الفلسطينية.
وطالب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين الشبكة الألمانية بضرورة العدول عن نهج استهداف الصحفيين الفلسطينيين والمتضامنين مع القضية الفلسطينية.
كما طالب في بيان الشبكة الإعلامية الألمانية باحترام مبادئ حقوق الإنسان، ولا سيما الحق في حرية الرأي والتعبير، والانحياز لقيم العدالة والإنسانية.
