شارك المئات في لبنان يوم الأربعاء بمظاهرات وسط بيروت احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية في البلاد.
وتتواصل الاحتجاجات والمظاهرات تنديداً بتدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، ومطالبة برحيل الطبقة السياسية التي لا تقدم أي حلول.
لبنان يشهد مظاهرات احتجاجاً على الأوضاع المعيشية
وقد خرج مئات اللبنانيين يومي الثلاثاء والأربعاء بينهم عسكريون متقاعدون وناشطون مدنيون وسط العاصمة بيروت.
وجاءت هذه المظاهرات ذلك احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد.
وقد عملت القوى الأمنية اللبنانية على تفريق المتظاهرين بإطلاق الغاز المسيل للدموع بعد محاولتهم اقتحام حرم السراي الحكومي.
وقد شهد لبنان في خريف 2019 مظاهرات احتجاجاً على بدء تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
كما وطالب المتظاهرون أيضاً برحيل الطبقة السياسية التي لا تقدم أي حلول للشعب اللبناني إثر تدهور الاقتصاد.
وقطع المتظاهرون يوم الثلاثاء مجموعة من الطرقات في العاصمة بيروت وشمالي البلاد وشرقه.
وتأتي هذه المظاهرات بعد تردي الأوضاع المعيشية في البلاد والارتفاع الكبير لسعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية.
وقد حمّل المتظاهرون المعتصمون أمام مقر البرلمان السلطة السياسية والمصرف المركزي مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد.
وطالب المتظاهرون بزيادة الرواتب بما يتناسب مع ارتفاع أسعار السلع وانهيار قيمة العملة الوطنية.
كما طالبوا بزيادة المنح التعليمية وزيادة التقديمات الطبية والمساعدات الاجتماعية للموظفين.
الأوضاع المعيشية تزداد سوءًا
ويشهد لبنان منذ صيف 2019 أزمة اقتصادية كبيرة صنفها البنك الدولي أنها من بين الأسوأ منذ عام 1850.
ويأتي ذلك بالتزامن مع أزمة سيولة حادة وقيود مصرفية في البلاد، حيث لم يعد بإمكان المودعين معها الوصول إلى مدخراتهم العالقة.
كما وأدت هذه الأزمة الاقتصادية انهيار قياسي بقيمة الليرة، بالإضافة إلى شح الوقود والأدوية وانهيار القدرة الشرائية.
وقد تسببت الأزمة الاقتصادية بازدياد نسب الفقر والبطالة، وارتفعت معدلات الخطف مقابل فدية بشكل كبير في 2022.
وبحسب تقارير أممية، فإن أغلب اللبنانيون عاجزون عن تأمين حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية وسط هذه الأزمة المستمرة.
كما ودعت منظمات دولية الحكومة اللبنانية والبنك الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للاستثمار في نظام حماية اجتماعية.
ويقوم هذه النظام على الحقوق، ويضمن مستوى معيشي مناسب للجميع.
وبحسب التقارير الأممية، فإن نصف اللبنانيين لم يحصلوا على أي نوع من أنواع الحماية الاجتماعية منذ ما قبل الأزمة المالية.
