هيوميديا- قال طبيب يمني إن ضعف القطاع الصحي بمواجهة الأمراض، يجعل الأوبئة تواصل الانتشار دون رادع باليمن الذي يشهد حربا مريرة.
وقال مدير مستشفى الجمهوري في تعز د.نشوان الحسامي: “نلاحظ هذه الأيام انتشارا للحميات الفيروسية بأعداد تتزايد كل يوم”.
وأضاف لوكالة “الأناضول” أنه” يصل يوميا للمستشفى حوالي 120 حالة، رغم عدم وجود دعم مركزي لمواجهة مثل هذه الحالات الوبائية”.
ومستشفى الجمهورية هي إحدى أكبر المستشفيات الحكومية في تعز الذي يعيش سكانها وضعًا اقتصاديً صعبًا بفعل الحرب.
أسباب انتشار الأوبئة وافتقار الكوادر الطبية
وبين الحسامي أن هناك حالات تصل للمستشفيات مرتبطة بحميات خاصة بالجهاز التنفسي وأخرى مرتبطة بالجهاز الهضمي، إضافة لحميات غير معروفة المصدر.
وأوضح أن “انتشار الأوبئة جاء لعدة أسباب، أبرزها عدم وجود مركز متخصص لمكافحتها، وافتقار البلاد لمركز أبحاث لدراسة هذا الانتشار”.
وأفاد بأن “قلة النظافة وانتشار المخلفات (النفايات) والمستنقعات في الأحياء السكنية، يلعب دورا في تفشي الأوبئة”.
وشكا من عدم وجود كوادر متخصصة لعلاج ومكافحة الوبائيات، من أجل الحد من انتشارها الكبير.
وأردف “نحن بحاجة إلى المحاليل المخبرية والأدوية الخاصة بأمراض الفيروسات، والأعراض المصاحبة كالحمى والالتهابات”.
وشدد على أن اليمنيون يعانون كثيرا في سبيل الحصول على العلاج بسبب تدهور القطاع الصحي وافتقاره إلى كوادر مختصة.
وبرزت بالأسابيع الأخيرة بشكل ملحوظ حالات مصابة بالحُميّات والأوبئة بمختلف مناطق اليمن وانعكست بشكل سلبي على القطاع الصحي.
وبات لافتا ازدحام المرافق الصحية بالمرضى الذين نهشتهم الأوبئة، فيما يواصلون المقاومة بأجساد هزيلة أثقلتها الهموم والأمراض والأوجاع.
إحصاءات صادمة ومستقبل قاتم
ومن أبرز الأمراض المنتشرة باليمن حاليا، حمى الضنك والمكرفس والحمى الفيروسية وفيروس كورونا.
وأدت الحرب المستمرة باليمن، إلى تدمير وتضرر العديد من المرافق الصحية، وفق تقارير أممية سابقة.
وتقول منظمة الصحة العالمية، إن معظم اليمنيين يواجهون صعوبة في الحصول على الرعاية الصحية، جراء تداعيات الحرب.
وتقول الأمم المتحدة إنّ سنوات الصراع والتدهور الاقتصادي ووباء كوفيد -19 وانتشار الأوبئة “دمرت اليمن”.
وعانى 16,2 مليون يمني من بين نحو 30 مليونًا، انعدامَ الأمن الغذائي العام الماضي.
وتتوقع المنظمة الأممية أن يعاني ما يقرب من 2,3 مليون طفل دون سن الخامسة، سوءَ التغذية الحاد.
كما توقعت أن “يموت 400 ألف طفل إذا لم يتلقوا المساعدة الإنسانية العاجلة والعلاج”.
وقُتل مئات الآلاف من الأشخاص مباشرة أو غير مباشرة في حرب اليمن المستمرة منذ سبع سنوات.
كما نزح الملايين من اليمنيين في أكبر أزمة إنسانية في العالم.
وأدت الحرب إلى خسارة اقتصاد البلاد 126 مليار دولار، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.
ويعتمد معظم السكان البالغ عددهم 30 مليونًا على المساعدات الإنسانية.
