عثرت فرق الإسعاف الأمريكية على جثث 46 مهاجرًا داخل شاحنة في في ولاية تكساس الأمريكية أمس الاثنين.
ووصف مسؤولون أمريكيون الحادثة بأنها أسوأ حادثة لمصرع عدد كبير بالمنطقة في التاريخ الحديث.
46 مهاجرًا لقوا حتفهم في شاحنة
وصرح قائد فرق الإطفاء في سان أنطونيو أن الفرق نقلت حوالي 46 جثة.
وأوضح خلال مؤتمر صحفي أن فرق الإسعاف نقلت نحو 16 جريحًا آخرين.
وقال إن من بين الجرحى 12 بالغًا وأربعة أطفال.
وأشار إلى الجرحى كانوا “واعين” عند نقلهم لتلقّي الرعاية الصحية اللازمة.
ووفقًا لقائد فرق الإطفاء، فإن الجرحى الذين نُقلوا إلى المستشفيات كان معظمهم من فئة الشباب.
وأكد أن حرارتهم كانت مرتفعة جداً عند العثور عليهم، وكانوا يعانون من ضربة شمس وإنهاك حراري.
كما وقال إن الفرق لم تعثر على أي ماء في الشاحنة وسط تكدس الجثث في الشاحنة.
ووفقًا لمصادر إعلامية، فقد ارتفعت درجات الحرارة في سان أنطونيو إلى 39.4 درجة مئوية أمس الاثنين مع نسبة رطوبة عالية.
نداء استغاثة كشف المأساة
ووفقًا لتصريح قائد الشرطة، وكان عامل في المنطقة قد سمع نداء استغاثة للمساعدة من داخل مقطورة.
وعند التوجه للمقطورة وجد أبوابها مفتوحة جزئيًا، وعند فتح الأبواب وجد عددًا من الأفراد المتوفين في الداخل.
وبحسب قائد الشرطة فإن هذه الحادثة هي الأكبر من نوعها في المدينة.
وأكد قائد الشرطة احتجاز 3 أشخاص يشتبه في ضلوعهم في الحادثة.
ووفقًا لصحيفة “لوس أنجليس تايمز”، فإن تهريب المهاجرين في الشاحنات ظاهرة شائعة على طول الحدود الجنوبية الغربية.
وبالرغم من أن الشاحنات تُعتبر وسيلة أساسية لتهريب المهاجرين غير النظاميين من المكسيك إلى الولايات المتّحدة إلا أنها طريقة خطيرة.
فغالبا ما تكون هذه الرحلة محفوفة بالمخاطر بسبب نقص التهوية والمياه داخل الشاحنات في غالب الأحيان.
حوادث سابقة مشابهة
وتوفي 19 شخصًا بعد أن تُركوا في مقطورة بمحطة للشاحنات في مدينة فيكتوريا بولاية تكساس في عام 2003.
وأدانت محكمة أمريكية السائق المتورط في تلك الحادثة ويقضي حكمًا بالسجن لمدة 34 عامًا.
وفقد 10 أشخاص حياتهم بعد تركهم في مقطورة جرار خارج وول مارت في سان أنطونيو في 2017.
وحكمت محكمة أمريكية على السائق بالسجن مدى الحياة دون إطلاق سراح مشروط.
أما في العام الماضي، قضى 55 مهاجرًا خلال هروبهم عبر المكسيك في حادث تحطم جرار ومقطورة بالقرب من الحدود مع غواتيمالا.
وفي السياق، قال المرصد الأورومتوسطي-منظمة حقوقية مقرها سويسرا- إن الحادثة تذكر بمعاناة المهاجرين في كل مكان.
وقال الأورومتوسطي إن وفاة 46 مهاجرًا كانوا مكدسين داخل شاحنة بولاية تكساس الأمريكية تؤكد من جديد على تشابه معاناة المهاجرين وطالبي اللجوء في كل مكان.
كما أشار الأورومتوسطي إلى الثمن الفادح الذي يدفعه المهاجرون نتيجة السياسات الرسمية المتشددة ضدهم.
وذكر أن المهاجرين يدفعون هذا الثمن أيضًا نتيجة تجاهل الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية في التعامل معهم.
