هيوميديا- قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنه رغم الأدلة المتزايدة على الانتهاكات، لم تنتقد حكومة بريطانيا احتجاز البحرين التعسفي للأطفال.
وأضافت في بيان أن “الحكومة البريطانية لم تتراجع حتى عن تصريحاتها السابقة التي أظهرت دعم تلك الانتهاكات”.
وشددت هيومن رايتس ووتش على أنه بدل الضغط على البحرين بشأن حقوق الأطفال، أثنت حكومة بريطانيا عليها.
تهرب ودعم الانتهاكات ضد الأطفال
وتحتجز السلطات في البحرين تعسفًا ستة أطفال تتراوح أعمارهم بين 14 و15 سنة بمركز لرعاية الأطفال منذ يناير 2021.
وجاء قرار اعتقالهم بزعم إلقاء قنابل “مولوتوف” ألحقت أضرارا طفيفة بسيارة بجوار مركز للشرطة في سترة في يناير/كانون الثاني 2021.
وبحسب هيومن رايتس ووتش فقد تهربت الحكومة البريطانية يوم 3 فبراير، من استجواب برلماني بشأن الانتهاكات بالقضية ضد الأطفال الستة.
وقالت إن الحكومة البريطانية “أثنت على قانون العدالة الإصلاحية لامتثاله المفترض لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأطفال”.
وكانت هيومن رايتس ووتش و”معهد البحرين للحقوق والديمقراطية” خاطبا وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس في 14 فبراير/شباط لتصويب الأمور.
ووفق هيومن رايتس ووتش لم تنظر “اللجنة القضائية للطفولة” البحرينية بقضيتهم حتى 20 فبراير/شباط، حين نفى الأطفال الاتهامات الموجّهة إليهم.
وأوضحت أن محامو الأطفال لم يتمكنوا بالسابق من الاطلاع على ملفات القضية، ورفضت اللجنة طلباتهم بالإفراج عن الصِبية وتسليمهم لأهاليهم.
وأشارت إلى أن “اللجنة القضائية للطفولة” أجلت يوم 27 فبراير/شباط، جلسة الاستماع مجددا حتى 6 مارس/آذار وجددت احتجاز الأطفال.
وشدد هيومن رايتس ووتش على أن السلطات البحرين تنتهك حقوق الأطفال بموجب قانون العدالة الإصلاحية، الذي أُعلِن عنه العام الماضي.
وقالت “على الرغم من أن القانون يحسّن بعض أشكال الحماية للأطفال، ولكنه ما زال مقصرا في الوفاء بالتزامات البحرين الحقوقية”.
وأضافت أن “القانون لا يضمن حق تواصل الأطفال مع محام وأولياء أمورهم أثناء الاستجواب. كما نص على إمكانية احتجاز الأطفال إذا شاركوا باحتجاجات غير مرخصة”.
قانون العدالة الإصلاحية للأطفال
وقالت إن على البحرين مراجعة القانون رقم (4) لسنة 2021 بشأن العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة.
وأضافت: “في العام الماضي روَّجت البحرين لإصلاحاتها القانونية الخاصة بالأطفال”.
وتابعت: “لكن حبس الأطفال بدار للأيتام بدلا من السجن لا يمثل تحسنا عندما يكون احتجازهم تعسفا أصلا”.
وأكدت أن معاملة هؤلاء الأولاد بمنزلة اختبار لاحترام حقوق الأطفال في البحرين، والسلطات البحرينية فشلت بهذا الاختبار حتى الآن”.
ويحدد قانون العدالة الإصلاحية للأطفال لسنة 2021 في البحرين الحد الأدنى لسن المسؤولية الجنائية في 15 عاما.
لكن القانون يسمح للسلطات وفق “هيومن رايتس ووتش” بوضع الطفل في مؤسسة للرعاية الاجتماعية لفترات أسبوعية قابلة للتجديد “إذا اقتضت الحاجة”.
بالمقابل يحظر القانون الدولي احتجاز الأطفال إلا إذا لزم الأمر كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية، بسبب الضرر الكامن ومخاطر الانتهاكات.
ويتعارض احتجازهم أيضا مع توجيهات “اليونيسف” للحكومات بفرض حظر على احتجاز الأطفال في أثناء جائحة فيروس “كورونا”.
