هيوميديا- وثقت منظمة حقوقية دولية اعتقال جماعة ليبية مسلحة، لعشرات المدنيين من سكان مدينة درنة عقب هرب سجناء منتصف يناير الماضي.
وقالت “هيومن رايتس ووتش” في بيان إن جماعة مرتبطة باللواء المتقاعد خليفة حفتر اعتقلت تعسفا 50 من سكان درنة.
وأضافت: “اعتقلت الجماعة المسلحة، “كتيبة طارق بن زياد”، الفارين الخمسة، وجميعهم من درنة، في 20 يناير الماضي، وأعادتهم لسجن قرنادة”.
تكتيكات وحشية لزرع الخوف والرعب
والسجن المذكور هو منشأة مشددة الحراسة بالقرب من مدينة البيضاء في شرق ليبيا.
ووفق هيومن رايتس ووتش فقد استمرت الجماعة المسلحة في احتجاز عدد غير معروف من سكان درنة.
وأوضحت أن “من بين الأشخاص المحتجزين أقارب السجناء الخمسة الهاربين، وكذلك معتقلون سابقون من درنة وأقاربهم”.
قال إريك غولدستين، نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “مجددا. تلجأ القوات المسلحة العربية الليبية غير الخاضعة للمساءلة إلى تكتيكات وحشية لزرع الخوف والرعب بين سكان درنة.
وأضاف: “على سلطات شرق ليبيا أن تفرج دون تأخير عن أي شخص محتجز تعسفا”.
وطالب غولدستين الجماعة الليبية بـ”الكشف عن أسماء وأماكن وجود أي شخص ما تزال تحتجزه، والأساس القانوني في كل حالة”.
وقال: “ينبغي التصدي للجرائم الخطِرة المتفشية في ليبيا، مثل الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة، على أقل تقدير”.
وأضاف: “يجب أن تعلم الجماعات المسلحة أنها لن تستطيع الاستفادة من الإفلات من العقاب إلى الأبد”.
تصدع السلطة المركزية في البلاد
وانقسم الحكم في ليبيا بعد أن أدى النزاع عام 2014 لتصدع السلطة المركزية، وظهور سلطات مؤقتة متنافسة بشرق البلاد وغربها.
وحلّت “حكومة الوحدة الوطنية” برئاسة عبد الحميد دبيبة، محل هذه السلطات السابقة في الشرق والغرب في مارس/آذار 2021.
ومع ذلك، تسيطر الجماعة المسلحة الموالية لحفتر فعليا على شرق ليبيا وأجزاء من الجنوب وفق هيومن رايتس ووتش.
وينص القانون الدولي لحقوق الإنسان على أنه لا يمكن احتجاز أي شخص إلا وفقا للقانون ومن قبل أشخاص يجيز لهم القانون احتجاز السجناء.
كما نص على إلزامية عرض كل محتجز على وجه السرعة على سلطة قضائية.
كما تُلزِم “اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة” ليبيا بالتحقيق مع جميع المسؤولين عن التعذيب على أراضيها ومقاضاتهم.
يشار إلى أن لدى “المحكمة الجنائية الدولية” ولاية التحقيق بجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية بليبيا منذ فبراير 2011.
لكنها لم تُعلن عن أي تحقيقات جديدة منذ عام 2017، لكن من المتوقع أن تقدم “البعثة المستقلة لتقصي الحقائق”، تقريرا نهائيا بعد انتهاء ولايتها في يونيو/حزيران 2022.
