هيوميديا- قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إنّ لا أمان لأي شخص ينتقد استيلاء الرئيس قيس سعيّد على السلطة في تونس.
ووصفت المنظمة الدولية في بيان سَجن العميد الأسبق للمحامين عبد الرزاق الكيلاني بانها خطوة جديدة مقلقة في مصادرة الحرية المدنية. منذ استحواذ الرئيس قيس سعيَّد على سلطات استثنائية يوم 25 يوليو/تموز 2021.
وأضافت أن الكيلاني من أبرز التونسيين الذي وُضعوا خلف القضبان بسبب التعبير السلمي منذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي.
رسالة صادمة لمنتقدي الرئيس التونسي
وكان محكمة عسكرية تونسية أمرت في 2 مارس الجاري بسجن الكيلاني (67 عاما)، بدعوى تحريض الشرطة على عدم تطبيق القانون.
وقالت مديرة هيومن رايتس ووتش في تونس سلسبيل شلالي: “بعد وضع عشرات المنتقدين قيد الإقامة الجبريّة أو منعهم من السفر. أودِع الكيلاني بسجن المرناقية، وهي رسالة صادمة مفادها أنه لا أمان لأي شخص ينتقد استيلاء الرئيس سعيّد على السلطة”.
وأضافت: “يكفي الأمر سوءا أن تسجن السلطات التونسية محاميا بارزا لأنه حاول إقناع الشرطة بالسماح له برؤية موكّله. استخدام القضاء العسكري للنيل منه يضاعف الظلم”.
ويواجه الكيلاني تهم “الإخلال بالراحة العامة”، و”هضم جانب موظف عمومي”، و”التسبب بالعنف أو الضرب أو التهديد”، وفق محامية سمير ديلو.
وفي حالة الإدانة، يواجه العميد الأسبق للمحامين السَّجن حتى سبع سنوات بحسب رضا بالحاج، وهو محام آخر يدافع عن الكيلاني.
وبحسب هيومن رايتس ووتش حاكمت السلطات التونسية خلال السنوات الماضية مدنيّين بمحاكم عسكريّة، بموجب قانون القضاء العسكري أو تشريعات أخرى.
القانون الدولي ومحاكمة مدنيين بمحاكم عسكرية
وقالت “حوكم أعضاء البرلمان ياسين العياري، وسيف الدين مخلوف، ونضال السعودي في محاكم عسكرية بتهم تعلق بالتعبير في الأشهر الأخيرة”.
وأضافت “في 14 فبراير/شباط، قضت محكمة عسكرية بسجن العياري غيابيا لمدة عشرة أشهر بتهمة الإساءة إلى الرئيس والجيش”.
وأكدت هيومن رايتس ووتش أن محاكمة المدنيين في المحاكم العسكرية فيها انتهاك للحق في المحاكمة العادلة وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة.
وشدد على أنه بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. يُحظر على الحكومات استخدام المحاكم العسكرية لمحاكمة المدنيين عندما يظلّ بإمكان المحاكم المدنية العمل.
يشار إلى أن الكيلاني شغل منصب وزير لدى رئاسة الحكومة مكلفا بالعلاقات مع المجلس التأسيسي بين 2011 و2013، وعميدا للمحامين.
كما شغل الحقوقي التونسي البارز منصب سفير تونس لدى الأمم المتحدة في جنيف.
وهو عضو في منظمة “مواطنون ضدّ الانقلاب”، وهي مجموعة غير رسميّة تضمّ تونسيين يعارضون علنا استحواذ سعيّد على سلطات استثنائية.
