يناضل 500 أسير فلسطيني مصنفون كمعتقلين إداريين بالسجون الإسرائيلية ويصرون للشهر الثاني على مقاطعة المحاكم الإسرائيلية رفضًا لسياسة الاعتقال الإداري.
وبدأ المعتقلون الإداريون خطوتهم النضالية بالمقاطعة الشاملة والنهائية لكل إجراءات القضاء الإسرائيلي المتعلقة بالاعتقال الإداري منذ بداية العام الجاري.
وأفاد مدير الإعلام بهيئة شؤون الأسرى والمحررين ثائر شريتح، بأن عدد المعتقلين الإداريين يصل لـ 500 معتقل، بينهم قُصَّر وسيدات.
إستراتيجية طويلة الأمد
وقال: إن المعتقلين الإداريين أيقنوا تمامًا بعد مشاورات ودراسة موسعة، بضرورة مقاطعة المحاكم لإيصال رسالة للاحتلال والعالم أجمع مفادها “كفى”.
وأضاف أن قوة هذه الخطوة تكمن بأنها مبنية على عمل منظم، ولجان مقسمة، تتولى مسؤوليتها وقيادة تتشاور فيما بينها.
وتفاعل متضامنون ونشطاء، أخيرًا، مع حملة تضامنية انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان “#قرارنا_حرية“، وغردوا ضد هذه السياسة.
ترى المحامية الفلسطينية سحر فرنسيس أن مقاطعة المحاكم خطوة مهمة على الرغم من أنها ليست الأولى، كما هو الإضراب الجماعي للأسرى أيضا.
ووفق فرانسيس وهي مديرة مؤسسة الضمير لرعاية الأسرى وحقوق الإنسان فإن نجاح خطوة الأسرى تستدعي إستراتيجية طويلة الأمد.
وقالت إن الأسرى الإداريين بحاجة أيضًا لدعم خارجي جدي شعبيا ومن أعلى المستويات الرسمية سواء الفلسطينية أو الإقليمية أو الدولية.
الاعتقال الإداري واتفاقية جنيف
وطالبت المحامية الفلسطينية بضرورة توظيف تقرير منظمة العفو الدولية (أمنستي) الذي صدر مؤخرا لتجريم الاحتلال دوليا.
وأشارت إلى أن التقرير أشار إلى أن هذه السياسة هي أحد ممارسات الأبارتايد للاحتلال، إضافة للمحاكمة غير العادلة والتعذيب داخل السجون ومراكز الاحتجاز.
وسجل الأسرى الإداريون تجارب عدة في الإضراب الفردي والجماعي ومقاطعة المحاكم لإنهاء الاعتقال وحققوا نجاحات متفاوتة خلال السنوات الماضية.
يشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية ترفض تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية.
لكن إسرائيل تبرر أوامر الاعتقال الإداري استنادا للمادتين 42 و78 من الاتفاقية نفسها اللتين تجيزان اعتقال مدنيين “لأسباب أمنية قهرية”.
ويحظر القانون الدولي الاعتقال الإداري، ويصفه خبراء حقوقيون بالأمم المتحدة بأنه “فعل مقيت، وليس له ما يبرره باعتباره ضرورة أمنية”.
