زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

مقررون أمميون: الإبادة الجماعية مستمرة “بلا هوادة” في غزة

قال خبراء ومقررون خاصون تابعون للأمم المتحدة إن 160 فلسطينيا قتلوا في قطاع غزة خلال يوليو/تموز الماضي، رغم مرور أكثر من عشرة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، مؤكدين أن الهجمات الإسرائيلية واستمرار القيود على المساعدات يعمقان الأزمة الإنسانية في القطاع.

وأوضح الخبراء في بيان صدر الاثنين أن أكثر من 1200 فلسطيني قتلوا منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، مشيرين إلى استمرار الهجمات على مناطق مكتظة بالسكان والنازحين، بينها منطقة المواصي.

وأضافوا أن معظم الوفيات الأخيرة وقعت بعيدا عن المنطقة التي يحددها ما يسمى “الخط الأصفر”، مؤكدين أن الهجمات لم تستثن النساء والأطفال والمسنين، بمن فيهم أشخاص لجؤوا إلى الخيام ومناطق اعتقدوا أنها أكثر أمنا.

وقال الخبراء إنه “لم يعد هناك مكان آمن” في قطاع غزة، محذرين في الوقت نفسه من تغييرات متواصلة على الأرض، بينها تحرك “الخط الأصفر” باتجاه الغرب، بالتزامن مع بناء حاجز بطول 23 كيلومترا على امتداده واستمرار هدم المنازل.

واعتبروا أن هذه الإجراءات تسهم في إعادة تشكيل جغرافية القطاع بالقوة وتهجير سكانه، في ظل استمرار الدمار والنزوح ونقص الاحتياجات الأساسية.

وأدان الخبراء الهجمات التي طالت المستشفيات وملاجئ النازحين والعاملين في المجال الإنساني، وقالوا إن “الإبادة الجماعية مستمرة بلا هوادة”.

وفي الجانب الإنساني، حذر الخبراء من أن المساعدات الغذائية لا تدخل غزة بحرية، مشيرين إلى أن بعض المنتجات التي تصل عبر القنوات التجارية لا توفر قيمة غذائية كافية للسكان.

وأشار البيان إلى الفتوى الاستشارية التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في 19 يوليو/تموز 2024، والتي خلصت إلى عدم قانونية استمرار وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودعت إلى إنهائه في أسرع وقت ممكن، كما اعتبرت سياسة الاستيطان الإسرائيلية مخالفة للقانون الدولي.

وقال الخبراء إن إسرائيل، بدلا من الامتثال لما خلصت إليه المحكمة، “سُمح لها بتسريع وتيرة السياسات نفسها التي رأتها المحكمة غير قانونية”.

وامتد البيان إلى الضفة الغربية المحتلة، حيث وصف الخبراء عنف المستوطنين الإسرائيليين واستيلاءهم على الأراضي الفلسطينية بأنه “صادم”، في ظل تصاعد الاعتداءات على المدنيين.

ويعمل المقررون الخاصون ضمن الآليات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بصفتهم خبراء مستقلين مكلفين برصد أوضاع حقوق الإنسان ورفع التقارير بشأنها.

ومن أبرز الموقعين على البيان فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وصوفيا مونسالفي سواريز، المقررة الخاصة المعنية بالحق في الغذاء، وماريانغيلا سيماو، المقررة الخاصة المعنية بالحق في الصحة، وليوبولدو مالدونادو غوتيريز، المقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير، وموريس تيدبال بنز، المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء.

اقرأ أيضاً

الرئيسية