نوافذ حقوقية دقيقتا قراءة

المجاعة تنتشر إلى خمس مناطق جديدة في السودان، وفق تقرير الأمم المتحدة

في تقرير جديد صادر عن لجنة مراجعة المجاعة المدعومة من الأمم المتحدة (FRC)، أفادت منظمة الأغذية والزراعة (FAO) وبرنامج الأغذية العالمي (WFP) ومنظمة اليونيسف أن المجاعة انتشرت إلى خمس مناطق جديدة في السودان، بما في ذلك معسكرات أبو شوق والسلام في شمال دارفور، وجبال النوبة الغربية.

وأكد التقرير أن خمس مناطق أخرى يُتوقع أن تشهد المجاعة من هذا الشهر وحتى مايو المقبل، مع وجود خطر كبير من انتشار المجاعة في 17 منطقة إضافية خلال نفس الفترة.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من 24.6 مليون شخص في السودان، أي أكثر من نصف السكان المستهدفين في الدراسة، يعانون من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة 3 أو أعلى في تصنيف IPC)، مع وجود 8.1 مليون شخص في حالات طوارئ (المرحلة 4) وحوالي 638,000 شخص في مرحلة كارثية (المرحلة 5).

وتستمر النزاعات المسلحة، والنزوح الجماعي، والقيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية في كونها العوامل الرئيسية التي تساهم في تفاقم الأزمة.

وفي معسكر زمزم في شمال دارفور، لا تزال الأوضاع حرجة على الرغم من بعض عمليات توزيع المساعدات الغذائية، ما يعكس تواصل تأثيرات النزاع على قدرة السكان على الوصول إلى الطعام.

وتشكل هذه النتائج صدمة إضافية، خاصةً وأنها تمثل فترة الحصاد الشتوي في السودان، حيث من المفترض أن تتوافر المواد الغذائية بشكل أكبر. إلا أن استمرار النزاع يقلص بشكل حاد من الأسواق وحركة البضائع داخل البلاد. كما أن استمرار العنف والأزمة الاقتصادية قد دمر الأسواق، وأدى إلى نزوح ملايين الأشخاص، ورفع أسعار السلع الأساسية إلى مستويات غير قادرة على تحملها من قبل معظم السكان.

ودعت منظمة الأغذية والزراعة، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة اليونيسف المجتمع الدولي إلى ضرورة تخصيص التمويل اللازم للجهود الإنسانية، بالإضافة إلى استخدام القنوات الدبلوماسية لضمان وقف إطلاق النار وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون قيود.

وقال جان-مارتن باير، مدير تحليل الأمن الغذائي والتغذية في برنامج الأغذية العالمي: “المجاعة المستمرة تزداد تعقيدًا في السودان، الناس يصبحون أضعف وأضعف ويموتون بسبب قلة الوصول إلى الطعام على مدار شهور طويلة”.

وأشارت الوكالات إلى أنها تعمل على تكثيف استجابتها الإنسانية في السودان، مع التركيز على المناطق عالية المخاطر من خلال تدخلات صحية وتغذوية، بالإضافة إلى توفير خدمات المياه والصرف الصحي والحماية الاجتماعية والأمن الغذائي.

وأكدت الأمم المتحدة على أن اتخاذ إجراءات عاجلة لتخزين الإمدادات الإنسانية أمر بالغ الأهمية لتجنب معاناة بشرية غير مسبوقة، مع استهداف استجابة في المناطق الأكثر تضررًا، قبل بدء الموسم الزراعي القادم في يونيو المقبل.

اقرأ أيضاً

الرئيسية